سنبحث في كمية محفوظة، وهي الطاقة. أي أن إجمالي الطاقة في نظام معزول لا يتغير أثناء أي عملية تحدث فيه. وإذا تغيرت الطاقة الكلية في نظام، على سبيل المثال، إذا زادت، نجد أن طاقة محيط النظام تنخفض بنفس المقدار! وبالتالي، فإن طاقة الكون بأكمله ثابتة؛ لها نفس القيمة في جميع الأوقات!
١- سنقدم أنظمةً وطرقًا لتخزين الطاقة في نظام (يمكن أن تنتمي الطاقة إلى نظام بأشكال مختلفة). نبدأ بربط مفهوم مألوف، وهو القوة، بموضوعنا الجديد، وهو الطاقة. سنحدد عدة أشكال يمكن أن توجد بها الطاقة في نظام. بعد ذلك، سنستكشف طرق انتقال الطاقة إلى نظام أو خارجه، أو تحولها داخله.
٢- سنبحث في مصطلح انتقال الطاقة بالموجات الميكانيكية. تُمثل حركة الموجة ظاهرة انتشار اضطراب عبر وسط. يحمل هذا الاضطراب الطاقة من نقطة إلى أخرى. ولكن لا توجد مادة تتحرك عبر تلك المسافة. تُنتج الموجات الصوتية، والزلزالية، والموجات على الأوتار المشدودة، وموجات الماء جميعها بواسطة مصدر تذبذب. لفهم كيفية عمل الراديو والتلفزيون، يجب أن نفهم أصل وطبيعة الموجات الكهرومغناطيسية وكيفية انتشارها عبر الفضاء. الضوء شكل من أشكال الإشعاع الكهرومغناطيسي، ويمثل انتقال الطاقة من المصدر إلى الراصد. ستُركز دراستنا للموجات الكهرومغناطيسية على الكهرومغناطيسية وفيزياء الكم (معظم ما تعلمه العلماء عن البنية الذرية جاء من المعلومات التي تحملها الموجات).
٣- علم البصريات هو دراسة سلوك الضوء وتفاعله مع المواد. تعتمد العديد من ظواهر حياتنا اليومية على خصائص الضوء - عند مشاهدة التلفاز أو عرض الصور على شاشة الكمبيوتر، أو اللون الأزرق لسماء النهار، أو رؤية صورتك في مرآة حمامك صباحًا، أو عند ارتداء النظارات أو العدسات اللاصقة، أو ألوان قوس قزح، أو حتى الدوائر الملونة المحيطة بظل طائرتك على السحب أثناء تحليقك فوقها. لقد درس العلماء هذه الظواهر وفهموها جيدًا.